السيد حامد النقوي

694

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

المصرىّ ، و حضر المصرىّ ما لم يحضر الشّامىّ ، و حضر الشّامىّ ما لم يحضر البصرىّ و حضر البصرىّ ما لم يحضر الكوفىّ ، و حضر الكوفىّ ما لم يحضر المدينىّ ؛ كلّ هذا موجود فى الآثار و فى ضرورة العلم بما قدّمنا من مغيب بعضهم عن مجلس النبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فى بعض الأوقات و حضور غيره ثمّ مغيب الّذى حضر أمس و حضور الّذى غاب فيدرى كلّ واحد منهم ما حضر و يفوته ما غاب عنه ، هذا معلوم ببداهة العقل . و قد كان علم التّيمّم عند عمّار و غيره و جهله عمرو ابن مسعود فقال لا يتيمّم الجنب و لو لم يجد الماء شهرين ! و كان حكم المسح عند علي و حذيفة رضى اللَّه عنهما و غيرهم ، و جهلته عائشة و ابن عمر و أبو هريرة و هم مدنيّون . و كان توريث بنت الابن مع البنت عند ابن مسعود ؛ و جهله أبو موسى . و كان حكم الاستئذان عند أبى موسى و عند أبى سعيد و ابىّ ، و جهله عمر و كان حكم إذن الحائض في أن تنفر قبل أن تطوف عند ابن عبّاس و أمّ سليم و جهله عمر و زيد بن ثابت . و كان حكم تحريم المتعة [ 1 ] و الحمر الأهليّة عند علىّ و غيره ، و جهله ابن عبّاس . و كان حكم الصّرف عند عمر و أبى سعيد و غيرهما ، و جهله طلحة و ابن عباس و ابن عمر . و كان حكم إجلاء أهل الذّمّة من بلاد العرب عند ابن عبّاس و عمر ، فنسيه عمر سنين فتركهم حتّى ذكّر فذكر فأجلاهم . و كان علم الكلالة عند بعضهم و لم يعلمه عمر . و كان النّهى عن بيع الخمر عند عمر و جهله سمرة . و كان حكم الجدّة عند المغيرة و محمّد بن مسلمة ، و جهله أبو بكر و عمر و كان حكم أخذ الجزية من المجوس و أن لا يقدم على بلد فيه الطّاعون عند

--> [ 1 ] لا يخفى بطلانه على ناظر « تشييد المطاعن » ( 12 . ن )